الفتال النيسابوري
171
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
إسلامي حتّى ذكّرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . [ 178 ] 4 - قال الصادق عليه السّلام : كان إبليس لعنه اللّه يخترق « 2 » السماوات السبع ، فلمّا ولد عيسى عليه السّلام حجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلمّا ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجب عن السبع « 3 » كلّها ؛ ورميت الشياطين بالنجوم ، وقالت قريش : هذا قيام الساعة التي كنّا نسمع أهل الكتب يذكرونه . وقال عمرو بن اميّة - وكان من أزجر « 4 » أهل الجاهلية - : انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ، ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان رمي بها فهو هلاك كلّ شيء ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث ، وأصبحت الأصنام كلّها صبيحة ولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ليس منها « 5 » صنم إلّا وهو منكبّ على وجهه ، وارتجس « 6 » في تلك الليلة إيوان كسرى ، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، وغاضت بحيرة ساوة ، وخمدت نيران فارس ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ، ورأى الموبذان « 7 » في تلك « 8 » المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا ، حتّى عبرت دجلة وانسربت في بلادهم ، وانفصم طاق كسرى من وسطه ، وانخرقت عليه دجلة العوراء ، وانتشر
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 335 / 392 ، كمال الدين : 175 / 33 كلاهما عن سعيد بن أبي صالح عن أبيه عن ابن عباس ، عنهما البحار : 15 / 256 / 8 . ( 2 ) في المخطوط : « تخترق » بدل « يخترق » . ( 3 ) في المخطوط : « السماوات » بدل « السبع » . ( 4 ) في المطبوع : « أعلم » بدل « أزجر » . ( 5 ) في المخطوط : « فيها » بدل « منها » . ( 6 ) الارتجاس : الاضطراب والتزلزل . ( 7 ) الموبذان للمجوس كقاضي القضاة للمسلمين ، والموبذ : كالقاضي ( النهاية ) . ( 8 ) زاد في المخطوط : « في » .